السيد محمد علي ايازي
18
المفسرون حياتهم و منهجهم
الاطلاع الاجمالي ، ولكن بما ان كثيرا من التفاسير لم تخص بدراسات تعريفية وتقويمية ، وبما ان الاطلاع على التفاسير بشكل تفصيلي امر غير ممكن للجميع ، فسوف تكون الدراسات الاجمالية مفيدة ، وستوفر الفوائد التالية : فوائد معرفة التفاسير 1 - التعرف على مراحل تطور هذا العلم والتحولات التي مر بها منذ بدايته حتى اليوم . 2 - التعرف على المذاهب الاسلامية ومذاهب المفسرين ورؤاهم العقائدية والكلامية . 3 - التعرف على مناهج التفسير المختلفة ، وأساليب دخول وخروج المفسر ، أو أسلوب فهم القرآن واستنباط مفاهيمه ، وإتاحة الفرصة امام القارئ لاختيار أفضل السبل . 4 - يهيئ أرضية تحليل التفاسير والموازنة بينها ، لوضوح ارتباط المفسر الوثيق باتجاهه العقائدي والفكري ، وانعكاس وجهته المذهبية على التفسير . وهذا امر طبيعي ، لان كل الذين يعيشون مع اتجاه عقائدي سيرتهنون اليه ويدافعون حينما يفسرون القرآن ، لكن الامر الشاذ وغير الطبيعي هو أن يضيق الانسان ذرعا بالفكر والاعتقاد المخالف ، ويهاجم خصومه بتعصب وعناد ، مستخدما لغة دانية ، ويمكن ملاحظة هذا الشذوذ مع الأسف في بعض التفاسير . من هنا فالتعرف على الافكار والعقائد المختلفة يساعد على تصحيح الرؤى وتبادل الاحترام ، ويقتضي ان يتابع الانسان خصمه الفكري في ضوء أدلته قبل ان يتناول شخصه وينظر اليه نظرة الباحث المحقق . 5 - يفضي التعرف على التفاسير وحيثياتها إلى معرفة قيمة الاعمال الأساسية في قضية التفسير ، فرغم ان بعض المفسرين قاموا بمهمتهم على قاعدة الصدق والاخلاص وبدافع ابلاغ كلام الوحي ، لكن الاعمال التكرارية في مجال التفسير كثيرة ، فمثلا تجد تفسير حرره شخص ، فقام الآخر بتلخيصه ، ثم يأتي شخص ثالث ليشرح ويفصل هذا